محمد نبي بن أحمد التويسركاني

37

لئالي الأخبار

أقول : فيجب المبادرة بمجرّد خطورها في القلب ووقوعها فيه لان لا يمنعه الشياطين هذا مع ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام من أنه قال : لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيله . وعن أبي عبد اللّه قال : رأيت المعروف ولا يتم الا بثلاث تصغيرة وسره وتعجيله فإنك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه اليه ، وإذا سترته تممته ، وإذا عجلته هنّاته ، وإذا كان غير ذلك سخفته ونكدته . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إن اللّه يحبّ من الخير ما يعجل . وعن الباقر عليه السّلام قال : إذا هممت بخير فبادر فانّك لا تدرى ما يحدث . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخّره فانّ العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند اللّه فيعتقه اللّه به من النار ولا تستقلّ ما يتقرّب به إلى اللّه ولو بشق تمرة وعن أبي جعفر عليه السّلام قال إن اللّه ثقل الخير على أهل الدنيا كثقلة في موازينهم يوم القيمة وان اللّه خفف الشرّ على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيمة . وقال عليه السّلام : إن الصدقة تكسّر ظهره والحبّ للّه والموازرة على العمل الصالح يقطع دابره والاستغفار يقطع وتينه . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لإسحاق : أحسن يا اسحق إلى أوليائي ما استطعت فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه إلا خمش وجه إبليس وقرح قلبه . واما الثالث فإنها تقع في قلب الرجل لمن أعطاه . قال أبو عبد اللّه ( ع ) : اعط الكبير والكبيرة ، والصغير والصغيرة ، ومن وقعت له من قلبك . وفي خبر آخر فمن ترفقت عليه ورحمته وقال أبو عبد اللّه ( ع ) أعط من وقعت له في قلبك الرّحمة